الخميس , 17 أبريل 2014
الباجي قايد السبسي يحيي ذكرى تأسيس الحزب الحر الدستوري الجديد

الباجي قايد السبسي يحيي ذكرى تأسيس الحزب الحر الدستوري الجديد

انطلقت يوم  أمس الحافلات من أمام الديوان الوطني للسياحة، وذلك للمشاركة في  الإجتماع الشعبي بمناسبة إحياء الذكرى 79  لمؤتمر قصر هلال التاريخي لسنة 1934  وتأسيس الحزب الحر الدستوري  الجديد. بضع أشخاص تعد على أصابع اليد امتطت الحافلات للمشاركة في الاجتماع الشعبي. إحدى المواطنات التي استعدت للمشاركة في هذه التظاهرة كانت تهاتف الأقارب والأصحاب لدعوتهم للحضور في الإجتماع.

قبل بضع دقائق من انطلاق الحافلة نظر أحد أعضاء حزب نذاء تونس إلى بناية التجمع الدستوري في شارع محمد الخامس، ليقول “سنستعيد هذا المبني ما أن نصل للحكم”. ليجيبه الآخر “سنتصحل على الحكم لأن أغلب الشعب بات اليوم يساند حركة نداء تونس، فقد تمكنت في منطقة حي هلال بالملاسين من جمع أكثر من 65 انخراط لمواطنين في يوم واحد بعد أن كانو ينتمون لحركة النهضة” .

خلال الطريق لم يخرج نقاش أعضاء الحزب عن الحديث عن السياسة وانتقاد بعض الساسة والحديث عن قدرة الباجي على الخروج من مرحلة الاضطرابات التي تشكوها البلاد.

بعد قرابة 3 ساعات وصلت الحافلة إلى مكان الإجتماع بقصر هلال أي حوالي منتصف النهار. لم تجهز الخيام بعد ولا مكبرات الصوت، أعضاء مكتب حركة نداء تونس بقصر هلال منهمكون بالتحضيرات الأخيرة. لم نجد أي حضور للجماهير سوى تواجد بعض رجال الأمن لتأمين المكان. جدران زينت بأعلام تونس وأعلام الحركة. وإذاعة بعض الأغاني الوطنية التي عهدناها في احتفالات السابع من نوفمبر زمن النظام البائد لصلاح مصباح ولطيفة العرفاوي.

انتظرنا لأكثر من ساعة قدوم الجماهير الذين بدأوا يتوافدون بالعشرات إلى ساحة الإجتماع. الكل ينتظر حضور الباجي قايد السبسي الذي يؤدي زيارة إلى ضريح الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة لتلاوة الفاتحة ترحما على روحه.

في الأثناء تواجدت وسائل الإعلام في القاعة الداخلية بانتظار كلمة الباجي. للأسف لم يتم تجهيز مكان مخصص للإعلاميين للتصوير والتسجيل. عمت القاعة فوضى كبيرة، لم يتمكن الإعلاميون من التنقل بأريحة نتيجة تضييقات أعوان الحراسة الذين أمنوا القاعة. طال الانتظار ولم يحضر الباجي قايد السبسي بعد، لكن حضر بعض أعضاء الحركة على غرار خميس قسيلة ولزهر العكرمي الذي أشار “أن حركة نداء تونس لن تبقى متواجدة فقط داخل القاعات المغلقة، بل ستعمل جاهدة على الاتصال بالجماهير والشعبية بالبلاد لمعرفة مشاغل الناس الحقيقية”. كما شهد الإجتماع حضور القيادي في الحزب الجمهوري ياسين ابراهيم، وطاهر بن حسين مدير قناة الحوار التونسي.

بعد انتظار دام أكثر من 3 ساعات قدم الباجي قايد السبسي. أعوان الحراسة منعوا الصحفيين من أخذ بعض التصريحات أو التقاط الصور أو حتى الإقتراب منه. تفاقمت حالة الفوضى وامتعاض الصحفيين رافضين التصرف العنيف لأعوان الأمن الذين عمدو فعلا إلى دفع الصحفيين بعيدا عن المنصة التي يلقي فيها الباجي قايد السبسي كلمته.

رفع الجماهير الذين حضروا بالمئات خلال الإجتماع شعارات الشعب معاك يا باجي والنهضة ديقاج وتصفيق كبير يقطع في بعض الأحيان خطاب الباجي. دعا الباجي قايد السبسي إلى ضرورة الوفاق الوطني ، مشيرا أن تونس بحاجة إلى كل أبنائها لأنه لا يوجد حزب واحد قادر أن يُسيّر البلاد وحده، لا النهضة ولا غيرها. ونادى السبسي بأن “نتحاور مع بعضنا البعض، وأن يعود الرشد لأصحابه، وأن نغلّب لغة العقل، ونخدم بلادنا بصدق وإخلاص”.

كما إستحضر السبسي شيئا من تاريخ الدساترة ليشير أنهم شاركوا في معركة التحرير وكسبوها ثم بنوا الدولة التونسية، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها، وأن حزب نداء تونس هو إمتداد للحزب الحر الدستوري الجديد. وقد كان خطاب الباجي مقتضبا للغاية. وما ساد الإجتماع سوى هتافات الجماهير المطالبة بإسقاط النظام، وتأييد السبسي في المرحلة القادمة.

توقع الحاضرون الذين فاق عددهم الأربعة آلاف شخص،أن يطول خطاب الباجي بهذه المناسبة التي يعتبرونها امتدادا لروح بورقيبة. إلا أن الباجي لم  يتحدث عن أهداف حزبه أو برامجه المستقبيلة عدى تأكيده الترشح للانتخابات القادمة. ورغم امتعاض البعض من خطاب الباجي الذي كان مقتضبا، إلا أنهم يعتبرون أنه يسير على خطى الحبيب بورقيبة وأحمد عيّاد ومحمد بزويتة. وهو ما جعله يلقى شعبية كبيرة لدى أبناء الجهة.

التعليقات

-

إلى الأعلى