الخميس , 17 أبريل 2014
موظّفو وعملة التّعليم العالي بالقيروان يحتجّون ضدّ محاكمة نقابيين

موظّفو وعملة التّعليم العالي بالقيروان يحتجّون ضدّ محاكمة نقابيين

نفّذ موظّفو وأعوان المخابر وعملة التّعليم العالي وعملة ديوان الخدمات الجامعية وعملة جامعة القيروان، وقفات إحتجاجيّة بمؤسّساتهم العاملين بها، استجابة لبرقيّات نقابيّة صادرة عن النّقابات الأساسيّة لمختلف هذه الأسلاك تحت عنوان “بيان تنديدي”، على إثر صدور أحكام غيابيّة بالسّجن تتراوح بين 4 و6 أشهر في حق 11 نقابيّا من الموظفين والعملة، على خلفيّة تحرّكهم النّقابي بالمعهد العالي للدّراسات التكنولوجية بالقيروان. حيث وُجّهت لهم تُهمة “الإعتصام المتقارر عليه وتعطيل مرفق عمومي من قبل موظفين أو أكثر”، إلى جانب حكم بالسّجن في شأن عضو نقابة أساسيّة بتهمة “هضم جانب موظّف”.

وقد رفع المحتجّون لافتات تحمل شعارات تكاد تكون موحّدة بين مختلف المؤسّسات من قبيل “لا تخضيع لا تركيع حق الموظّف لن يضيع” وشعار يعبر عن مساندتهم لزملائهم النقابيين “يا نقابي لا تهتم العملة تفديك بالدم”. كما طالبوا بعدم الزج بالعملة في التجاذبات الحزبيّة وعدم تحويل المطالب المهنيّة إلى غايات حزبيّة وشعار “نعم للمحاكمة العادلة لا للظلم والاستبداد”، وعبروا كذلك عن رفضهم لسياسة “الترهيب” الّتي تنتهجها الإدارة من أجل ضرب العمل النقابي.

كريم مالوش كاتب عام نقابة عملة التعليم العالي بالقيروان الشماليّة قال في تصريح لـ”جدل”، “إنّ صدور أحكام غيابيّة في شأن زملائنا يعد سابقة خطيرة ضدّ العمل النّقابي”، مُطالبًا بـ”وقف التّتبع العدلي في شأن نشاط النّقابيين، الّذي كان قانونيّا ولم يكن فيه أيّ اعتداء”، حسب قوله.

كما أشار إلى “أنّ الأحكام القضائيّة تهدف إلى تكميم الأفواه والتّرهيب”، لافتًا النّظر إلى “وجود عديد الشكايات العدليّة المرفوعة ضد النّقابيّين”. وعبّر مالوش عن “الإستعداد التّام من أجل التّصدّي لضرب العمل النّقابي”.

وكانت هذه الوقفة الاحتجاحيّة قد امتدّت، في المطعم الجامعي ابن الجزار من السّاعة العاشرة صباحًا إلى السّاعة الثّانية بعد الظهر، ونتج عن ذلك عدم تقديم وجبة الغداء للطّلبة المقدّر عددهم بـ 1700 طالب والّذين يتردّدون بصفة يوميّة على هذا المطعم الجامعي.

في بقيّة المؤسّسات الجامعيّة، لم تتجاوز الوقفة الإحتجاجيّة السّاعة واحدة، على غرار المعهد العالي للّرياضيّات التطبيقيّة. حيث قال عبد الرّحيم الهنداوي عضو النّقابة الأساسيّة لموظفي التّعليم العالي والموظف بهذه المؤسّسة، وهو من بين الّذين صدرت في شأنهم أحكام بالسّجن، “إنّ الشّكاية العدلية ضدّ الإعتصام القانوني الّذي نفذناه، بتهمة الإعتصام المتقارر عليه، يعدّ إعتداءً صارخا على حقّ العمل النّقابي. الغرض منه ترهيب العملة”.

وأضاف قائلا “لا تراجع عن الحق النّقابي وسندافع عنه وسنعمل من أجل دسترته”، مشيرًا إلى “أنّ القرارات صلب المؤسّسات الجامعيّة، لا يمكن أن تكون مسقطة وعموديّة بل يجب أن تكون مبنيّة على الحوار والتّشارك”.

التعليقات

-

إلى الأعلى